طُوِّر نظام NUMERA على يد المؤلفة لأكثر من 10 سنوات — من خلال تحليل عدد كبير من الأرقام وترابطاتها والأنماط المتكررة.
في هذا النظام، تُنظر إلى الأرقام كمؤشرات للسلوك البشري وأنماط اتخاذ القرار.
كل يوم نتخذ خيارات — بوعي أو دون وعي. بعض القرارات تساعدنا على التقدم والنمو وخلق تغييرات إيجابية في حياتنا. وقرارات أخرى، مع ذلك، تؤدي إلى عواقب تتطلب لاحقًا وقتًا وجهدًا وموارد داخلية لتصحيحها.
تكمن الصعوبة في أن كثيرًا من هذه القرارات تُتخذ دون وعي. قد لا يلاحظ الإنسان معتقداته وردود أفعاله المعتادة ومواقفه الداخلية التي تؤثر على اختياراته.
أُنشئ نظام NUMERA لمساعدة الإنسان على كشف هذه الآليات الخفية.
لا ينظر النظام إلى شخصية الإنسان فحسب، بل أيضًا إلى كيفية تجلّي صفاته ومعتقداته وأنماط اتخاذ قراراته في مجالات الحياة المختلفة: العلاقات مع الآخرين، الزواج والأسرة، المال، المهنة، النشاط المهني، التعبير الإبداعي، واستخدام الطاقة الشخصية.
يُولى اهتمام خاص داخل النظام لمواهب الإنسان وقدراته الطبيعية. في كثير من الأحيان يختار الناس مهنة أو مسارًا في الحياة تحت تأثير الظروف وتوقعات الأسرة أو أفكار المجتمع عن النجاح — دون أن يفهموا حقًا أين تكمن قوتهم أو ما يمنحهم إشباعًا حقيقيًا.
من أهداف التحليل مساعدة الإنسان على فهم مواهبه وقدراته وإمكاناته بعمق أكبر. وهذا يتيح له أن يرى نفسه بطريقة جديدة، وأن يفهم صفاته الطبيعية بشكل أفضل، وأن يستخدمها بوعي أكبر عند اختيار الاتجاه وبناء المسار المهني وتحقيق إمكاناته.
من خلال فهم نقاط قوته وأنماط تفكيره ونماذج سلوكه المعتادة، يحصل الإنسان على فرصة لاتخاذ قرارات أكثر وعيًا. وبدلًا من مواجهة عواقب الخيارات غير الواعية مرارًا وإنفاق الطاقة في تصحيح الأخطاء، يمكنه توجيه انتباهه نحو النمو والإبداع وتحقيق إمكاناته.